الشيخ عبد الكريم الحائري
119
كتاب الصلاة
ومنها العصر والعشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر والمغرب وهكذا المسلوس في بعض الأحوال هذا ما افاده في نجاة العباد ويدل على الحكم المذكور في المسلوس صحيحة حريز إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وادخل ذكره فيه ثم صلى يجمع بين صلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر باذان وإقامتين ويؤخر المغرب ويعجل العشاء باذان وإقامتين ويفعل مثل ذلك في الصبح ولكني لم أقف في اخبار المستحاضة على ما يدل على ذلك ولعله قدس سره استفاد من مجموع الاخبار ان كلما استحب الجمع بين الصلاتين يسقط اذان الثانية وليس ببعيد بل قد عرفت مما أسلفناه الاكتفاء باذان واحد في مطلق موارد الجمع وان لم يكن مستحبا . في سقوط الأذان والإقامة الفصل الثالث يسقط الاذان مع الإقامة إذا صلى الامام جماعة ثم جاء آخرون قبل تفرق صفوفهم وهذا اجمالا لا ريب فيه انما الاشكال والاختلاف في أن الحكم بالسقوط عن الآخرين فيما إذا يصلون جماعة أو يعم الجماعة والفرادى وفى انه مخصوص بمريد الجماعة أو يعم ذلك وفى انه هل هو مخصوص بخصوص المسجد الذي له امام راتب أو مطلقا أو يعم المسجد وغيره وفى ان السقوط هل هو رخصة أو عزيمة ولنذكر اخبار الباب لعله يظهر لنا ببركتها حال المسألة : فاعلم أن مستند الحكم الأخبار المستفيضة منها خبر أبي على قال كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فاتاه رجل فقال جعل فداك صلينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فاذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك فقال أبو عبد الله عليه السلام أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع فقلت فان دخلوا فأرادوا ان يصلوا فيه جماعة قال عليه السلام يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم ( ولا يبدو لهم خ ل ) امام الحديث ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام انه كان يقول إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى أهله فلا يؤذنن ولا يقيمن ولا يتطوح حتى يبدء بصلاة الفريضة ولا يخرج منه إلى غيره حتى يصلى فيه وخبر أبي بصير قال سألته عن الرجل ينتهى إلى الامام حين يسلم فقال عليه السلام